Skip to content

الحجة في القراءات السبع ومن سورة الفتح

الحجة في القراءات السبع

ابن خالويه

Printed page ٣٢٩

جعل الفعل مبنيا للفاعل، فكأنه قال: الشيطان سوّل لهم، والله أملى لهم.

قوله تعالى: وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ «١». يقرأ بفتح الهمزة وكسرها. فالحجة لمن فتح:

أنه أراد: جمع «سرّ». والحجة لمن كسر: أنه أراد: المصدر. وقد ذكرنا العلة في فتح همزة الجمع وكسر همزة المصدر ذكرا يغني عن إعادته.

قوله تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ «٢» وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ «٣». يقرءان بالياء والنون.

فالحجة لمن قرأ بالياء: أنه جعله من إخبار النبي عن الله ﷿. والحجة لمن قرأه بالنون:

أنه جعله من إخبار الله ﷿ عن نفسه.

فإن قيل: فما وجه قوله «حَتَّى نَعْلَمَ» وعلمه سابق لكون الأشياء؟ فقل: الإخبار عنه، والمراد بذلك: غيره ممن لا يعلم، وهذا من تحسين اللفظ ولطافة الرد.

قوله تعالى: وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ «٤». يقرأ بفتح السين وكسرها وقد تقدّم القول فيه «٥».

ومن سورة الفتح

قوله تعالى: لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ «٦». يقرأ ذلك بالياء على طريق الغيبة، وبالتاء دلالة على المخاطبة.

قوله تعالى: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ «٧». يقرأ بضم السّين وفتحها. فالحجة لمن ضمّ: أنه أراد: «الإثم» أو «الشّرّ» أو «الفساد». والحجة لمن فتح: أنه أراد: المصدر.

قوله تعالى: فَسَيُؤْتِيهِ «٨». يقرأ بالياء والنون. وقد تقدّم القول في أمثاله «٩».

قوله تعالى: بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ «١٠». إجماع القرّاء على كسر الهاء، لمجاورة الياء إلا