الحجة في القراءات السبع
ونكس في مرضه ردّ فيه. ومعناه: نعيده إلى أرذل العمر يريد به: الهرم.
قوله تعالى: أَفَلا يَعْقِلُونَ «١» يقرأ بالياء والتاء على ما قدّمناه.
قوله تعالى: أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ «٢». يقرأ بالتوحيد والجمع. وقد تقدّم الاحتجاج في نظائره بما يغني عن إعادته ومثله: لَمَسَخْناهُمْ عَلى مَكانَتِهِمْ «٣» ومكاناتهم.
قوله تعالى: لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا «٤». يقرأ بالياء والتاء. فالحجة لمن قرأه بالياء:
قوله وما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ «٥». والحجة لمن قرأه بالتاء: أنه جعله ﵇ مخاطبا.
ووجه الياء أن يكون للقرآن، لقوله تعالى: لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ «٦».
قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ «٧» يقرأ بالرفع والنصب. وقد ذكر وجه ذلك «٨».
ومن سورة والصافات
قوله تعالى: وَالصَّافَّاتِ صَفًّا فَالزَّاجِراتِ زَجْراً فَالتَّالِياتِ ذِكْراً «٩». يقرأن بإدغام التاء في الصّاد والزاي والذال، وإظهارها. فالحجة لمن أدغم قرب مخرج التاء منهن. والحجة لمن أظهر: أن التاء متحركة والألف ساكنة قبلها فالإظهار أحسن من الجمع بين ساكنين.
فإن قيل: ما وجه قوله فَالتَّالِياتِ ذِكْراً ولم يقل (تلوا) كما قال (صفّا) و (زجرا)؟
فقل: إنّ (تلوت) له في الكلام معنيان: تلوت الرجل. معناه: اتّبعته، وجئت بعده.
ودليله قوله: وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها «١٠». وتلوت القرآن: إذا قرأته. فلما التبس لفظهما أبان الله ﷿ بقوله (ذكرا): أنّ المراد هاهنا: التّلاوة لا الاتباع.
فإن قيل: ما وجه التأنيث في هذه الألفاظ؟ فقل: ليدل بذلك على معنى الجمع.
وقيل: التاليات هاهنا: جبريل وحده، كما قال في قوله: فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ «١١».
قوله تعالى: بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ «١٢». يقرأ بالتنوين والنصب والخفض معا، وبترك