الحجة في القراءات السبع
فالحجة لمن نصب: أنّ التنوين يمنع من الإضافة فنصبت على خلاف المضاف. والحجة لمن أضاف: أنه أراد: فله عشر حسنات، فأقام الأمثال مقام الحسنات؛ ولهذا المعنى خزلت الهاء من العدد؛ لأنه لمؤنث، فاعرفه.
ومن سورة الأعراف
قوله تعالى: المص «١». هي آية في عدد الكوفيين، وكذلك الم «٢».
فإن قيل: فهلا عدوّا: المر «٣»؟ فقل: لأن الراء حرفان، وأعدل الأسماء والأفعال ما كان ثلاثيا، لأن الوقف يصلح عليه، فما كان ثلاثيا عدّ آية، وما كان على حرفين لم يعدّ.
فإن قيل: فهلّا عدوّا: (صاد) و (قاف) وهما ثلاثيّان؟ فقل: كل ما كان من هذه الحروف قد ضمّ إلى غيره، فيعدّ، ثم إذا انفرد «٤» لم يعدّ آية: كقوله: (المص) وعسق «٥» وطس «٦» لأنهم قد ضمّوه إلى الميم في طسم «٧».
قوله تعالى: قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ «٨». يقرأ بالتشديد والتخفيف. وقد مضى ذكر علله فيما سلف «٩».