Skip to content

الحجة في القراءات السبع ومن سورة النمل

الحجة في القراءات السبع

ابن خالويه

Printed page ٢٦٩

ومعنى الآية: أو لم يكن علم علماء بني إسرائيل لمحمّد ﵇ في الكتب المنزلة إلى الأنبياء قبله أنه نبيّ آية بيّنة ودلالة ظاهرة، ولكن لما جاءهم ما كانوا يعرفون كفروا به على عمد لتأكد الحجّة عليهم.

قوله تعالى: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ «١». يقرأ بالفاء والواو على حسب ما ثبت في السّواد.

فالحجة لمن قرأ بالفاء: أنه جعله جوابا لقوله تعالى: فَإِنْ عَصَوْكَ «٢» فتوكل: والحجة لمن قرأه بالواو: أنه جعل الجواب في قوله «فقل» ثم ابتدأ قوله: وتوكّل بالواو مستأنفا.

ومعنى التوكل: قطع جميع الآمال إلّا منه، وإزالة الرغبة عن كلّ إلّا عنه.

قوله تعالى: يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ «٣». يقرأ بتشديد التاء وفتحها. وبالتخفيف وإسكانها.

وقد تقدم من القول في علل ذلك ما يغني عن إعادته «٤».

ومن سورة النمل

قوله تعالى: بِشِهابٍ قَبَسٍ «٥». يقرأ بالتنوين، والإضافة. فالحجة لمن أضاف: أنه جعل الشّهاب غير القبس، فأضافه، أو يكون أراد: بشهاب من قبس فأسقط (من) وأضاف، أو يكون أضاف، والشهاب هو القبس، لاختلاف اللفظين، كما قال تعالى:

وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ «٦». والحجة لمن نوّن: أنه جعل القبس نعتا لشهاب فأعربه بإعرابه.

وأصل الشهاب: كلّ أبيض نوريّ.

قوله تعالى: وَبُشْرى «٧». يقرأ بالتفخيم على الأصل، وبالإمالة لمكان الياء. ومثله فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ «٨». يقرأ بالتفخيم والإمالة. فأما كسر الراء والهمزة فتسمى إمالة الإمالة.

قوله تعالى: ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ «٩». وَما لِيَ لا أَعْبُدُ «١٠» في (يس) يقرءان بالتحريك والإسكان. فالحجة لمن فتح: أن كل اسم مكنّى كان على حرف واحد مبني على حركة:

(كالتاء) في قمت، و (الكاف) في ضربك، فكذلك الياء. والحجة لمن أسكن: أن