Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٢٨

ومات ابن لبعض قضاة البصرة، فاجتمع إليه العلماء والفقهاء، فتذاكروا ما يتبيّن به جزع الرجل من صبره، فأجمعوا: أنه إذا ترك شيئًا مما كان يصنعه فقد جزع (١).

وقال الحسين بن عبد العزيز الجروي: مات ابن لي نفيس، فقلت لأمه: اتقي اللَّه واحتسبيه واصبري، فقالت: مصيبتي به أعظم من أن أفسدها بالجزع (٢).

وقال عبد اللَّه بن المبارك: أتى رجل يزيدَ بن يزيد وهو يصلي، وابنه في الموت، فقال: ابنك يقضي وأنت تصلي؟ فقال: إن الرجل إذا كان له عمل يعمله، فتركه يومًا واحدًا كان ذلك خللًا في عمله (٣).

وقال ثابت: أصيب عبد اللَّه بن مطرف بمصيبة فرأيته (٤) أحسن شيء شارة وأطيبه ريحًا، فذكرت له ما رأيت منه، فقال: تأمرني يا أبا محمد أن أستكين للشيطان، وأريه أنه قد أصابني سوء، واللَّه يا أبا محمد لو كانت لي الدنيا كلها ثم أخذها مني، ثم سقاني شربة يوم القيامة ما رأيتها ثمنًا لتلك الشربة (٥).