Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب الخامس والعشرون في بيان الأمور المضادة للصبر والمنافية له والقادحة فيه

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٢٧

ولا ينافيه البكاء والحزن، قال تعالى عن يعقوب: ﴿وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (٨٤)﴾ [يوسف: ٨٤]. قال قتادة: "كظم على الحزن، فلم يقل إلا خيرًا" (١).

وقال حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "ما كان من العين ومن القلب فمن اللَّه والرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" (٢).

وقال هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن حبان بن أبي جبلة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من بثّ فلم يصبر" (٣).

وقال خالد بن أبي عثمان: مات ابن لي فرآني سعيد بن جبير مقنّعًا، فقال: "إياك والتقنع؛ فإنه من الاستكانة" (٤).

وقال بكر بن عبد اللَّه المزني: "كان يُقال: من الاستكانة الجلوس في البيت بعد المصيبة" (٥).

وقال عبيد بن عمير: "ليس الجزع أن تدمع العين ويحزن القلب، ولكن الجزع القول السيّئ والظن السيّئ (٦) " (٧).