عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
يتوصل إلى النكاح الذي هو أفضل من التخلي لنوافل العبادة، وعليه قام سوق المروءة، وبه ظهرت صفة الجود والسّخاء، وبه وقيت الأعراض، وبه اكتسبت الإخوان والأصدقاء، وبه توصل الأبرار إلى الدرجات العلا ومرافقة الذين أنعم اللَّه عليهم، فهو مرقاة يصعد فيها إلى أعلى غرف الجنة، ويهبط منها إلى أسفل سافلين، وهو مقيم مجد الماجد، كما كان بعض السلف يقول: "اللهم لا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال" (١).
وكان بعضهم يقول: "اللهم إني من عبادك الذين لا يصلحهم إلا الغنى" (٢).
وهو من أسباب رضي اللَّه عن العبد، كما يكون من أسباب سخطه عليه، وهؤلاء الثلاثة الذين ابتلاهم اللَّه به: الأبرص، والأقرع، والأعمى، نال به الأعمى رضى ربه، ونالا به سخطه (٣).
والجهاد ذروة سنام العمل، وتارة يكون بالنفس، وتارة يكون بالمال،