Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٨١

وقال كعب: "ما أنعم اللَّه على عبد من نعمة في الدنيا، فشكرها للَّه وتواضع بها للَّه إلا أعطاه اللَّه نفعها في الدنيا، ورفع له بها درجة في الأخرى، وما أنعم اللَّه على عبد من نعمة في الدنيا فلم يشكرها للَّه ولم يتواضع بها للَّه، إلا منعه اللَّه نفعها في الدنيا، وفتح له طبقًا من النار يعذبه إن شاء، أو يتجاوز عنه" (١).

وقال الحسن: "من لا يرى للَّه عليه نعمة إلا في مطعم ومشرب أو لباس، فقد قصُر علمه، وحضر عذابه" (٢).

وقال الحسن يومًا لبكر المزني: هات يا أبا عبد اللَّه دعوات لإخوانك. فحمد اللَّه وأثنى عليه وصلّى على النبي ﷺ، ثم قال: واللَّه ما أدري أيّ النعمتين أفضل عليّ وعليكم: أنعمة المسلك، أم نعمة المخرج إذ أخرجه منا. قال الحسن: إنها لمن نعمة الطعام (٣). (٤)

وقالت عائشة: "ما من عبد يشرب الماء القَراح (٥) فيدخل بغير أذى، ويخرج بغير أذى إلا وجب عليه الشكر" (٦).