Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٨٠

والشكر، والبِرّ، والصبر" (١).

وقال أبو هريرة: "من رأى صاحب بلاء فقال: الحمد للَّه الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني عليك وعلى جميع خلقه تفضيلًا، فقد أدّى شكر تلك النعمة" (٢).

وقال عبد اللَّه بن وهب: سمعت عبد الرحمن بن زيد يقول: "الشكر يأخذ بجِذْم (٣) الحمد وأصله وفرعه. قال: ينظر في نعم اللَّه: في بدنه وسمعه وبصره ويديه ورجليه وغير ذلك، ليس من هذا شيء إلا فيه نعمة من اللَّه، حق على العبد أن يعمل بالنعمة التي هي في بدنه للَّه في طاعته، ونعمة أخرى في الرزق، وحق عليه أن يعمل للَّه فيما أنعم به عليه من الرزق بطاعته، فمن عمل بهذا كان قد أخذ بجذم الشكر (٤) وأصله وفرعه" (٥).