عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٦٧
مودعّ ولا مستغنى عنه ربنا" (١).
ولا يمكن حمد العبد وشكره أن يوافي نعمة من نعم اللَّه، فضلًا عن موافاته جميع نعمه، ولا يكون فعل العبد وحمده مكافئًا للمزيد.
ولكن يُحمل هذا على وجه يصح، وهو: أن الذي يستحقه اللَّه ﷿ من الحمد حمدًا يكون موافيًا لنعمه ومكافئًا لمزيده، وإن لم يقدر العبد أن يأتي به، كما إذا قال: "الحمد للَّه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، وعدد الرمال والتراب والحصى والقطر، وعدد أنفاس الخلائق، وعدد ما خلق اللَّه وما هو خالق"، فهذا إخبار عما يستحقه من الحمد لا عما يقع من العبد من الحمد.