عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
فصل
وبهذا يتبين معنى الحديث الذي رواه أبو داود من حديث زيد بن ثابت وابن عباس: "إن اللَّه لو عذّب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم" (١).
والحديث الذي في الصحيح: "لن ينجي أحد منكم عمله" قالوا: ولا أنت يا رسول اللَّه؟ قال: "ولا أنا، إلا أن يتغمّدني اللَّه برحمة منه وفضل" (٢)؛ فإن أعمال العبد لا توافي نعمة من نعم اللَّه عليه.
وأما قول بعض الفقهاء: إن من حلف أن يحمد اللَّه أفضل أنواع الحمد كان برّ يمينه في أن يقول: الحمد حمدًا يوافي نعمه ويكافئ مزيده (٣).
فهذا ليس بحديث عن رسول اللَّه ﷺ ولا عن أحد من الصحابة، وإنما هو إسرائيلي عن آدم (٤)، وأصح منه: "الحمد للَّه غير مكفِيٍّ ولا