وقال زياد بن الربيع (١): قلت لأبيّ بن كعب: آية في كتاب اللَّه قد أحزنتني. قال: ما هي؟ قلت: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]. قال: "ما كنت أراك إلا أفقه مما أرى، إن المؤمن لا تصيبه عثرة قدم، ولا اختلاج عرقٍ إلا بذنب، وما يعفو اللَّه عنه أكثر" (٢).
وسُئلت عائشة (٣) عن هذه الآية، فقالت: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول اللَّه ﷺ، [فقال النبي ﷺ] (٤) "يا عائشة هذه معاتبة اللَّه تعالى العبد بما يصيبه من الحمى والنكبة (٥) والشوكة وانقطاع شِسْعه، حتى البضاعة يضعها في كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها في ضبنه، حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه كما يخرج الذهب الأحمر من الكير" (٦).