Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة الفلق (١١٣) : الآيات ١ إلى ٥]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٧٨٦

«وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ» والحسد شرّ الأخلاق.

وفي السورة تعليم استدفاع الشرور من الله. ومن صحّ توكّله على الله فهو الذي صحّ تحقّقه بالله، فإذا توكّل لم يوفّقه الله للتوكّل إلّا والمعلوم من حاله أنه يكفيه ما توكّل به عليه وإنّ العبد به حاجة إلى دفع البلاء عنه- فإن أخذ في التحرّز من «١» تدبيره وحوله وقوّته، وفهمه وبصيرته في كلّ وقت استراح من تعب تردّد القلب في التدبير، وعن قريب يرقّى إلى حالة الرضا.. كفى مراده أم لا. وعند ذلك الملك الأعظم، فهو بظاهره لا يفتر عن الاستعاذة، وبقلبه لا يخلو من التسليم والرضا. «٢»