Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة الشرح (٩٤) : الآيات ١ إلى ٨]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٧٤٤

«الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ» : أي: أثقله، ولولا حملنا عنك لكسر.

«وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ» بذكرنا فكما لا تصحّ كلمة الشهادة إلا بي، فإنها لا تصحّ إلا بك. «١»

ويقال: رفعنا لك ذكرك بقول الناس: محمد رسول الله! ويقال: أثبتنا لك شرف الرسالة.

«فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً» وفي الخبر: «لن يغلب عسر يسرين» «٢» ومعناه: أن العسر بالألف واللام في الموضعين للعهد- فهو واحد، واليسر منكّر في الموضعين فهما شيئان. والعسر الواحد: ما كان في الدنيا، واليسران: أحدهما في الدنيا من الخصب، وزوال البلاء، والثاني في الآخرة من الجزاء وإذا فعسر جميع المؤمنين واحد- وهو ما نابهم من شدائد الدنيا، ويسرهم اثنان: اليوم بالكشف والصّرف «٣» ، وغدا بالجزاء.

قوله جل ذكره: «فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ» فإذا فرغت من الصلاة المفروضة عليك فانصب في الدعاء.

ويقال: فإذا فرغت من العبادة فانصب في الشفاعة.

ويقال: فإذا فرغت من عبادة نفسك فانصب بقلبك.

«وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ» فى جميع الأحوال.

ويقال: فإذا فرغت من تبليغ الرسالة فارغب في الشفاعة.