Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة الانشقاق (٨٤) : الآيات ١ إلى ١٨]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٧٠٦

«يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ» : يا أيها المكلّف.. إنّك ساع بما لك سعيا ستلقى جزاءه بالخير خيرا وبالشّرّ شرّا.

«فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ» وهو المؤمن المحسن.

«فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً» أي حسابا لا مشقّة فيه. ويقال: «حِساباً يَسِيراً» أي يسمعه كلامه- سبحانه- بلا واسطة، فيخفّف سماع خطابه ما في الحساب من عناء.

ويقال: «حِساباً يَسِيراً» : لا يذكّره ذنوبه. ويقال: يقول: ألم أفعل كذا؟ وألم أفعل كذا؟ يعدّ عليه إحسانه.. ولا يقول: ألم تفعل كذا؟ لا يذكّره عصيانه.

«وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً» أي بالنجاة والدرجات، وما وجد من المناجاة، وقبول الطاعات، وغفران الزّلّات.

ويقال: بأن يشفّعه فيمن يتعلّق به قلبه. ويقال: بألا يفضحه.

ويقال: بأن يلقى ربّه ويكلّمه قبل أن يدخله الجنة فيلقى حظيّته من الحور العين.

قوله جل ذكره: «وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ» وهو الكافر.

«فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً» ..

أي ويلا.

«وَيَصْلى سَعِيراً» جهنم.

«إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً»