تفسير المراغي
(٨) الصوم فإنه نعم العون على كسر الشهوة كما
روى ابن ماجه من قوله ﷺ «والصوم زكاة البدن»
أي إنه يزكّيه ويطهره من الأخلاط الرديئة طبعا وشرعا،
وجاء عنه ﷺ «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» .
(٩) حفظ الفروج عن المحارم والآثام كما جاء فى الآية الأخرى: «وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ» .
(١٠) ذكر الله ذكرا كثيرا بالألسنة والقلوب، روى عن مجاهد أنه قال:
لا يكتب الرجل من الذاكرين الله كثيرا حتى يذكر الله تعالى قائما وقاعدا ومضطجعا.
وأخرج النسائي وابن ماجه وأبو داود وغيرهم عن أبى سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصلّيا ركعتين كانا تلك الليلة من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات»
: روى عنه ﷺ أنه قال: «سبق المفردون، قالوا وما المفردون؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات» .
وروى أحمد عن سهل بن معاذا الجهني عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال: «إن رجلا سأله فقال: أىّ المجاهدين أعظم أجرا يا رسول الله؟ قال ﷺ أكثرهم لله تعالى ذكرا، قال فأىّ الصائمين أكثر أجرا؟ قال ﷺ أكثرهم لله ﷿ ذكرا، ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة كل ذلك يقول رسول الله ﷺ أكثرهم لله ذكرا، فقال أبو بكر لعمر رضى الله عنهما:
ذهب الذاكرون بكل خير، فقال ﷺ: أجل» .
هؤلاء الذين جمعوا هذه الأوصاف يمحو عنهم ذنوبهم ويؤتيهم الأجر العظيم فى جنات النعيم.