Skip to content

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني ثالثا: النظر في الخلاف والترجيح

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٦٢١

وقال الأثرم: سَمِعتُ أبا عَبد الله ذكره فقال: أتيناه قبل أن يدخل صنعاء فإذا عنده عن سفيان، وإذا فيها خطأ كثير. وأما سُفْيَان بْن عُيَينة فثقة ثبت حجة لكن قال ابن عدي: وهذا وإن كان قد روي عن الثَّوْريّ فإنه من حديث ابن عُيَينة عن الثَّوْريّ غير محفوظ.

الوجه الثاني: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ.

ورواه عَنْ الثَّوْرِي بهذا الوجه: قُطْبَة بْن الْعَلَاءِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْغَنَوِيُّ. وقُطْبَة هذا قال فيه أبو زرعة: يحدث عن سفيان بأحاديث منكرة. قال البزار: هَذَا الْحَدِيثُ لَا نعلمُهُ يُرْوَى عَن ابْنِ عُمَر إلاَّ مِن هَذَا الْوَجْهِ، ولَا نَعلم رَوَاهُ عَن عَبد اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ إلاَّ الثَّوْرِي، ولَا رَواه عَن الثَّوْرِي إلاَّ قُطْبَة بْن الْعَلاءِ. وقال العُقيلي: لَمْ يُتَابِعْ قُطْبَة عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَحَدٌ عَنِ الثَّوْرِي. وَقَالَ الذمَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يُتَابِعِ الذمَارِيَّ عَلَيْهَا أَحَدٌ. وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَهَذَا يُرْوَى مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِأَسَانِيدَ صَالِحَةٍ. وقال أبو نعيم، والبيهقي: تَفَرَّدَ بِهِ قُطْبَةُ عَنِ الثَّوْرِيِّ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الثَّوْرِيِّ مِنْ غَيْرِ وَجْه.

الوجه الثالث: الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِي، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِي، عَنْ أُسَامَة بْن زَيْد.

ورواه عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِي بهذا الوجه: أَبُو قُرَّة مُوسَى بْنُ طَارِق وهو ثقة يُغرب كما قال ابن حجر لكن في الطريق إليه مُحَمَّد بْن شُعَيْب بْن الْحَجَّاج الزُّبَيْدِي: مجهول.

الوجه الرابع: عَنِ الثَّوري، أَنَّهُ بَلَغَهُ عن النبيِّ ﷺ.

ورواه عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِي بهذا الوجه: عبد الصَّمد بْنِ حسَّان، وقَبِيصَة. وهما صدوقان.

قَالَ أَبو حاتم: لَمْ أزَلْ أطلُبُ أَثَرَ هَذَا الحديثِ حَتَّى رأيتُ في كتاب عبد الصَّمد بْنِ حسَّان، عَنِ الثَّوري؛ قَالَ: قال رسولُ الله ﷺ. وَرَوَاهُ أَيْضًا قَبِيصَةُ عَنِ الثَّوري: قال: قال رسولُ الله ﷺ.

وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق أنَّ الوجه الرابع هو الوجه الراجح وذلك لما يلي:

١) ضعف الأوجه الثلاثة الأولي وأنها غير محفوظة كما سبق بيان ذلك. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا أَصلَ لحديثِ قُطْبَة، ولا لحديث عبد الملك الذِّمَاري.

٢) وقال ابن أبي حاتم قلت لأبِي وَأَبَا زُرْعَةَ أيهما أصح حديث قُطْبَة بن العلاء، عن الثَّوري، أم حديث عبد المَلِكِ الذِّمَارِي، عن الثَّوري؟ فَقَالا: جَمِيعًا واهِيَانِ، والصَّحيحُ: عَنِ الثَّوريِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عن النبيِّ ﷺ. (١)

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أَرَى أَنْ يكونَ أخَذَ الثَّوريُّ هَذَا الحديثَ عن زكريَّا بْن أَبِي زائدة، عَنْ محمد بن عبد الرحمن بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرارَة، عَنْ ابْنِ كَعْب بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أبيه كَعْبِ بْنِ مَالِك ﵁، عن النبيِّ ﷺ.

قلت: وحديث كَعْبِ بْنِ مَالِك هذا أنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَال: مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ. (٢) قال فيه الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقال البغوي: حَدِيثٌ حَسَنٌ.