Skip to content

القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Printed page ١/ ٢٧٨

مَنْ حَرَصَ عَلَيْهِ: ذلك لمن يطلب الإمارة وغيره فيها قائمٌ عليها فهذا لا يُعان عليها ولا تُعطي له. وأما إن رأي إنسان أن هناك أمراً ضائعاً بين المسلمين ويحتاج لمن يقوم عليه ويرعي مصالحه ولم يوجد أحد فهذا لا بأس بطلبه أن يتولى هذا الأمر. قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ﵀: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَحْرِصُ عَلَى أَنْ يُؤَمَّرَ فأَخِّرْهُ. (١)

وقال ابن بطال ﵀: والحرص الذى اتهم النبي ﷺ صاحبه ولم يوله هو أن يطلب من الإمارة ما هو قائم لغيره متواطئًا عليه، فهذا لا يجب أن يُعان عليه ويُتَهم طالبه، وأما إن حرص على القيام بأمر ضائع من أمور المسلمين أو حرص على سد خلة فيهم، وإن كان له أمثال فى الوقت والعصر لم يتحركوا لهذا، فلا بأس أن يحرص على القيام بالأمر الضائع ولا يُتَهم هذا إن شاء الله. وبين هذا المعنى حديث خالد بن الوليد حين أخذ الراية من غير إمرة فَفُتِح له. (٢)