القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
فِطْر بْن خَلِيفَة. (١)
الوجه الثالث: أَبُو إِسْحَاق، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيُّ يرفعه إلي النبي ﷺ.
ورواه عَن أَبي إِسْحَاق بهذا الوجه سُفْيَان الثوري، وعَبْد الْعَزِيزِ بْن مُسْلِم القَسْمَلِي.
قَال ابن حبان: الْقلب يمِيل إِلَى أَن هَذِه اللَّفْظَة لَيست بمحفوظة من ذكر صُحْبَة رَسُول اللَّهِ ﷺ وَإِنَّا نذكرهُ فِي كتاب التَّابِعين أَيْضا لِأَن ذَلِك الْموضع بِهِ أشبه وَعبد الْعَزِيز بْن مُسلم الْقَسْمَلِي رُبمَا أوهم فأفحش. وقال ابن حجر: اتفق الحفاظ على أن عبد العزيز بن مسلم وهم في روايته عن أبي إسحاق حيث قال: عنه، عن فروة بن نوفل، قال: أتيت النبيّ ﷺ فقال: جئت لتعلمني كلمات إذا أخذت مضجعي .. الحديث والمعروف عن فروة بن نوفل عن أبيه. (٢)
الوجه الرابع: أَبو إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ يرفعه إلي النبي ﷺ.
ورواه عن أبي إسحاق بهذا الوجه: شعبة بن الحجاج. قال الترمذي: رَوَى زُهَيْرٌ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَذَا أَشْبَهُ وَأَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَة. (٣)
وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك لما يلي:
١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه بهذا الوجه جماعة من الرواة وهذا بخلاف الأوجه الأخري.
٢) أنَّ شريك مع اضطرابه في رواية الوجه الأول إلا أنه رواه مرة بالوجه الراجح ــــ الثاني ــــ وعلي ذلك فيرجح من روايته ما وافق فيه رواية الجماعة.
٣) ترجيح الأئمة:
- قال الترمذي: رَوَى زُهَيْرٌ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَذَا أَشْبَهُ وَأَصَحُّ. (٤)
- وقال الدارقطني: رواه إسرائيل، وأشعث بن سوار، وأبو مريم، ومحمد بن أبان، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل الأشجعي، وهو الصحيح. (٥)
- وقال أبو نعيم: الصحيح في هذا رواية أبي إسحاق عن فروة بن نوفل، عن أبيه. (٦)
- وقال المزي: والصحيح حديث أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه. (٧)