Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: ما يحصل به السحور؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٤٩

مسألة: تأخير السحور

؟

يُستحب تأخير السحور؛ لما جاء في "الصحيحين" (١) من حديث أنس بن مالك، عن زيد بن ثابت ﵃، قال: تسحرنا مع رسول الله ﷺ، ثم قمنا إلى الصلاة. قلت: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية.

وروى البخاري في "صحيحه" (٥٧٧)، من حديث سهل بن سعد ﵁، قال: كنت أتسحر في أهلي، ثم تكون بي سرعة أن أدرك صلاة الفجر مع النبي ﷺ.

انظر: "المجموع" (٦/ ٣٦٠)، "المغني" (٣/ ٥٤)، "الفتح" (٤/ ١٦٥).

مسألة: ما يحصل به السحور

؟

قال ابن قدامة، ثم الحافظ ابن حجر: يحصل السحور بأقل ما يتناول المرء من مأكول أو مشروب. اهـ

وقد جاء ذلك في حديث أخرجه أحمد (٣/ ١٢)، من حديث أبي سعيد الخُدْري ﵁ مرفوعًا بلفظ: «السحور بركة؛ فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء؛ فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين».

لكن هذا الحديث في سنده: رِفَاعَة أبو رفاعة، وهو مجهول الحال، وفيه عنعنة يحيى بن أبي كثير، لكن له طريق أخرى عند أحمد (٣/ ٤٤)، وفي إسناده: عبدالرحمن ابن زيد بن أسلم، وهو متفق على ضعفه، لكن قوله: «السحور بركة» لها شواهد تقدم بعضها، وقوله: «ولو أن يجرع أحدكم جرعة من الماء» له شاهد من حديث