Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: هل ليلة القدر باقية أم رفعت؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢٥٣

فَصْل فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِلَيْلَةِ القَدْرِ

مسألة: سبب تسميتها بليلة القدر

؟

ذكروا أسبابًا كثيرة منها: لأن الله يُقدِّر فيها ما يشاء من أمره إلى مثلها من السنة القابلة، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:٤].

ومنها: أنها إنما سميت بذلك؛ لعظمها، وقدرها، وشرفها، من قولهم: (لفلانٍ قدرٌ)، أي: شرف، ومنزلة.

وقيل: سميت بذلك؛ لأن للطاعات فيها قدرًا عظيمًا، وثوابًا جزيلًا.

وهناك أقوال أخرى، انظر: "تفسير الطبري" سورة القدر، "الفتح" (٢٠١٤).

مسألة: هل ليلة القدر باقية أم رفعت

؟

الصحيح الذي عليه الأدلة المتكاثرة أنها باقية، وأما ما جاء في "البخاري" (٤٩)، من حديث عبادة بن الصامت ﵁، وفي "مسلم" (١١٦٧) (٢١٧)، من حديث أبي سعيد ﵁، ومن حديث الفلتان بن عاصم ﵁ عند البزار، أن النبي ﷺ خرج يخبرهم بليلة القدر، فرأى رجلين يختصمان فحجز بينهما، وقال: «خرجت لأخبركم بليلة القدر، فَتَلَاحى فلان وفلان فَرُفِعت»، فالمراد رفع تعيينها، وقد وجد خلاف شاذٌ لا يعبأ به.

فقد قال الإمام النووي ﵀: وهذا القول الذي اخترعه هؤلاء الشاذون