Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: من تعمد فطر يوم من رمضان، فهل عليه قضاؤه؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٧٦

فَصْل فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِقَضَاءِ رَمَضَانَ

مسألة: من تعمد فطر يوم من رمضان، فهل عليه قضاؤه

؟

ذهب الجمهور، والأئمة الأربعة إلى أنه يجب عليه قضاؤه؛ لأن الصوم كان عليه في الذمة فلا تبرأ إلا بأدائه.

وقال ابن قدامة ﵀ في "المغني": فعليه القضاء، لا نعلم في ذلك خلافًا. اهـ

فإذا أراد نفي الخلاف في المذهب فذاك، وإلا فالواقع وجود الخلاف، فقد خالف عبد الله بن مسعود، (١) وأبو هريرة، (٢) فقالا: لا يجزئه قضاؤه، وإن صام الدهر، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب. (٣)

وذكره ابن حزم عن أبي بكر ﵁، بسند فيه انقطاع (٤)، ورجح ذلك ابن حزم، واستثنى القيء تعمدًا؛ لحديث: «ومن استقاء فعليه القضاء»، وقد تقدم ما فيه، ثم شيخنا ﵀، وهذا هو الراجح؛ لأن الله ﷿ أوجب صيام أيام