Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: استحباب وأفضلية تعجيل الفطر

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٥٥

مَسَائِلُ وَأَحْكَامٌ تَتَعَلَّقُ بِالإِفْطَارِ

مسألة: استحباب وأفضلية تعجيل الفطر:

ثبت في "الصحيحين" (١) من حديث سهل بن سعد ﵁، أن النبي ﷺ قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر».

وأخرج أبو داود في "سننه" (٢٣٥٣)، من حديث أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون»، وصححه شيخنا مقبل ﵀ في "الجامع الصحيح" (٢/ ٤٢٠).

وظهور الدين مستلزم لدوام الخير، وقد كان النبي ﷺ يعجل في الفطر، ففي "الصحيحين" (٢) من حديث عبد الله بن أبي أوفى ﵄، قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فلما غربت الشمس قال: «يا فلان، انزل فاجدح لنا»، قال: يا رسول الله، إن عليك نهارًا! قال: «انزل فاجدح لنا» قال: يا رسول الله، لو أمسيت! قال: «انزل فاجدح لنا» قال: فنزل فجدح لهم، فشرب النبي ﷺ.

قال الحافظ ابن حجر ﵀: اتفق العلماء على أن محل ذلك إذا تحقق غروب الشمس بالرؤية أو بإخبار عدلين، وكذلك عدل واحد في الأرجح. اهـ