Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: استحباب الأكل يوم الفطر قبل الخروج إلى الصلاة

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢٨٥

فَصْل فِي مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ العِيدَينِ

مسألة: معنى قول النبي ﵊: الفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون:

رَوَى التِّرمِذِيُّ (٦٩٧) بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَالفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَالأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ.

اختلف العلماء في معنى الحديث على أقوال ذكرها الشوكاني ﵀ في "نيل الأوطار" (٢/ ٦١٤)، وأحسن تلك الأقوال، هو قول الخطابي ﵀ حيث قال: إنَّ الْخَطَأَ مَرْفُوعٌ عَنْ النَّاسِ فِيمَا كَانَ سَبِيلُهُ الِاجْتِهَادَ، فَلَوْ أَنَّ قَوْمًا اجْتَهَدُوا فَلَمْ يَرَوْا الْهِلَالَ إلَّا بَعْدَ الثَّلَاثِينَ؛ فَلَمْ يُفْطِرُوا حَتَّى اسْتَوْفَوا الْعَدَدَ، ثُمَّ ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّ الشَّهْرَ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ؛ فَإِنَّ صَوْمَهُمْ وَفِطْرَهُمْ مَاضٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ مِنْ وِزْرٍ أَوْ عَيْبٍ، وَكَذَلِكَ فِي الْحَجِّ إذَا أَخْطَؤا يَوْمَ عَرَفَةَ؛ لَيْسَ عَلَيْهِمْ إعَادَةٌ. اهـ

ثم نقل الشوكاني ﵀ عن الجمهور أنهم فسروا الحديث بمثل ما ذكر الخطابي.

مسألة: استحباب الأكل يوم الفطر قبل الخروج إلى الصلاة:

في "صحيح البخاري" (٩٥٣) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ». وفي رواية معلقة: «وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا»، وَوَصَلَهَا أحمدُ