Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: هل كان صوم عاشوراء فرضا أم مستحبا فقط؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢٠١

انظر "الاقتضاء" (١/ ٤١٧)، "الموسوعة الفقهية" (٢٨/ ٩٠)، "مواهب الجليل" (٣/ ٣١٤).

مسألة: هل كان صوم عاشوراء فرضًا أم مستحبًّا فقط

؟

فيه قولان:

الأول: أنه كان مستحبًّا فقط، وهو قول الجمهور، واستدلوا بحديث معاوية ﵁ في "الصحيحين" (١)، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه؛ فمن شاء صام، ومن شاء أفطر».

الثاني: أنه كان فرضًا، ثم نسخ بافتراض صوم رمضان، وهو قول أحمد، والحنفية، ووجه عند الشافعية، وترجيح جماعة من المحققين كابن حزم، والشوكاني، وقبله الحافظ ابن حجر وغيرهم ﵏.

واستدلوا بما يلي:

١) حديث عائشة ﵂، قالت: كانت قريش تصوم عاشوراء في الجاهلية، وكان رسول الله ﷺ يصومه، فلما هاجر إلى المدينة صامه وأمر بصيامه، فلما فرض شهر رمضان قال: «من شاء صامه، ومن شاء تركه». (٢)

٢) حديث أبي موسى الأشعري ﵁، في "الصحيحين"، أن النبي ﷺ