Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: هل كان صوم عاشوراء فرضا أم مستحبا فقط؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢٠٢

قال: «صوموه أنتم». (١)

٣) حديث سلمة بن الأكوع ﵁، والرُّبيِّع بنت مُعوِّذ ﵂، في "الصحيحين"، أن النبي ﷺ قال: «من كان أكل فليتمَّ بقية يومه، ومن كان لم يأكل فليتم صومه». (٢)

وأما حديث معاوية ﵁: «ولم يكتب الله عليكم صيامه».

فقال ابن قُدامة ﵀: هو محمول على أنه أراد ليس هو مكتوبًا عليكم الآن، ويؤيده أن معاوية أسلم متأخرًا.

وقال الحافظ ابن حجر ﵀: ويؤخذ من مجموع الأحاديث أنه كان واجبًا؛ لثبوت الأمر بصيامه، ثم تأكد الأمر بذلك، ثم زيادة التأكيد بالنداء العامِّ، ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك، ثم زيادته بأمر الأمهات ألَّا يُرْضعن فيه الأطفال، وبقول ابن مسعود ﵁ الثابت في "مسلم" (٣): فلما فرض شهر رمضان ترك عاشوراء. مع العلم بأنه ما ترك استحبابه، بل هو باق، فدل على أن المتروك وجوبه. اهـ

والقول الثاني هو الراجح، والله أعلم.

انظر: "المغني" (٣/ ٥٧)، "الفتح" (٢٠٠٧)، "شرح مسلم" (٤/ ٨).