Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: هل يختص ذلك بالولي، أم يجوز أن ينوب الأجنبي؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٨٧

مسألة: هل الصوم واجب على الولي

؟

ذهب ابن حزم إلى وجوبه على الولي، واستدل بقوله ﷺ: «من مات وعليه صوم صام عنه وليه» (١)؛ فإن هذا خبر بمعنى الأمر، والتقدير: فليصم.

وذهب الجمهور إلى أن هذا الأمر ليس للوجوب، وبالغ إمام الحرمين فادعى الإجماع على ذلك.

قال الحافظ ﵀: وفيه نظر؛ لأن بعض أهل الظاهر قد خالف فأوجبه، فلعله لم يَعتدَّ بخلافهم على قاعدته. اهـ

قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: صَرَفَه عن الوجوب قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام:١٦٤/الإسراء:١٥/فاطر:٨]، ولو قلنا بوجوب القضاء عن الميت لزم من عدم قضائه أن تحمل وازرة وزر أخرى، وهذا خلاف القرآن.

انظر: "الفتح" (١٩٥٢)، "المحلى" (٧٧٥)، "الشرح الممتع" (٦/ ٤٥٤).

مسألة: هل يختص ذلك بالولي، أم يجوز أن ينوب الأجنبي

؟

فيه قولان:

الأول: أنه يختص بالولي؛ لأن الأصل عدم النيابة في العبادة البدنية إلا ما ورد فيه الدليل فيقتصر عليه، ورجح هذا القول الحافظ ﵀.

الثاني: أنه لا يختص بالولي، وذكر الولي في الحديث؛ لكونه الغالب، وهو ظاهر