Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: هل يلزم القضاء فورا، أم له أن يؤخره؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٨٠

انظر: "الفتح" (١٩٥٠)، "المحلى" (٧٦٨)، "تفسير القرطبي" (٢/ ٢٨٢)، "الشرح الممتع" (٦/ ٤٤٩)، "المجموع" (٦/ ٣٦٧).

مسألة: هل يلزم القضاء فورًا، أم له أن يؤخره

؟

ذهب بعض أهل الظاهر إلى وجوبه من ثاني شوال، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران:١٣٣].

وذهب الجمهور إلى جواز تأخيره بشرط أن يقضي قبل دخول رمضان من قابل، واستدلوا بحديث عائشة ﵂، قالت: كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فلا أستطيع أن أقضيه حتى يأتي شعبان. (١)، وفي مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٩٦) عنها بإسنادٍ حسنٍ أنها قالت: ما من السنة يوم أحب إلى أن أصومه من يوم عرفة. واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:١٨٤].

وأما كونه يقضي قبل دخول رمضان الآخر، فقد قال الحافظ ابن حجر ﵀: ويؤخذ من حرصها يعني عائشة ﵂ على ذلك في شعبان أنه لا يجوز تأخير القضاء حتى يدخل رمضان آخر.

وقد سبق إلى نحو ذلك ابن قدامة، وزاد فقال: ولأن الصوم عبادة متكررة، فلم يجز تأخير الأولى عن الثانية كالصلوات الخمس المفروضة.

انظر: "الفتح" (١٩٧٠)، "المحلى" (٧٦٧)، "تفسير القرطبي" (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣)، "المغني" (٣/ ٤٠)، "المجموع" (٦/ ٣٦٤)، "شرح السنة" (٣/ ٥٠٥ - ٥٠٦).