Skip to content

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام مسألة: هل يلزم التتابع في قضاء رمضان؟

إتحاف الأنام بأحكام ومسائل الصيام

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١٧٩

انظر: "الفتح" (١٩٣٦)، "المغني" (٣/ ٢٥)، "المحلى" (٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩) (٧٣٥)، "المجموع" (٦/ ٣٣١).

مسألة: هل يلزم التتابع في قضاء رمضان

؟

في المسألة قولان:

الأول: أنه يلزمه التتابع، نقله ابن المنذر وغيره عن عائشة (١) وعلي (٢) ﵄، وهو قول ابن حزم ﵀، واستدل بقوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [آل عمران:١٣٣]، ثم قال: وَتُجزئه متفرقة؛ لقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:١٨٤].

الثاني: أنه لا يلزمه التتابع، وهو قول الجمهور، ومن الصحابة عبد الله بن عباس ﵄، (٣)، وأبو هريرة، وأنس (٤)، ومن التابعين سعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:١٨٤].

وهذا القول هو ترجيح الإمام البخاري في "صحيحه"، وهو الراجح إن شاء الله، ورجحه أيضًا شيخنا مقبل الوادعي، والشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليهما.

قال الحافظ ابن حجر ﵀: ولا يختلف المجيزون للتفريق أن التتابع أولى. اهـ