Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة إثبات صفاته تعالى، ونفي مماثلته للمخلوقات

شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٧٦

إثبات صفاته تعالى، ونفي مماثلته للمخلوقات

وقوله: «ليس كمثله شيء وهو السميع البصير».

هذه بعض آية من القرآن (١)، تتضمن الدلالة على المذهب الحق في باب أسماء الله وصفاته، ورد الباطل؛ فهي تدل على أنه تعالى موصوف بصفات الكمال، منزهٌ عن مماثلة المخلوقات.

ومذهب أهل السنة والجماعة يقوم على إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه، وأثبته له رسوله ﷺ، من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل.

فقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ ردٌّ على أهل التشبيه والتكييف.

وقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ ردٌّ على أهل التعطيل.

فدلت على الحق ورد الباطل، وفيها ركائز المذهب الحق، وهو: «إثبات صفات الكمال لله تعالى، ونفي مماثلته للمخلوقات، ونفي العلم بالكيفية»؛ فإنه إذا كان تعالى لا مثل له؛ فلا يعلم كيف هو إلا هو.