Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة نفاذ قضائه وحكمه تعالى

شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٩٦

نفاذ قضائه وحكمه تعالى

وقوله: «لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، ولا غالب لأمره، آمنَّا بذلك كلِّه، وأيقنَّا أن كلًّا من عنده».

هذا تفصيل لما قبله؛ فلا ضد له يرد قضاءه، ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ﴾ [الرعد: ١١].

وقوله: «ولا معقب لحكمه»، أي: لا مؤخر لحكمه، فحكم الله ماضٍ، قال تعالى: ﴿٤٠ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [الرعد].

وقوله: «ولا غالب لأمره»، هذه الجمل الثلاث معناها متقارب، كلها تفيد أن أمر الله وحُكمه وقضاءه نافذ، وأنه غالبٌ لا يُغلب.

وقوله: «آمنَّا بذلك كلِّه، وأيقنَّا أن كلًّا من عنده».

هذه الإشارة ترجع إلى كل ما ذكره من قوله: «نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله … ».

«وأيقنا»، اليقين: الإيمان الذي لا يخالجه شك، «أن كلًّا من عنده»، أي: كل ما يجري في الوجود فهو بتدبيره وتقديره ﷾، ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٨].