Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة إثبات الإرادة لله تعالى

شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٤٨

إثبات الإرادة لله تعالى

قوله: «و لا يكون إلا ما يريد».

فإنه تعالى ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾ [هود]، وهو ﷾ يفعل ما يشاء، فهو رب كل شيء، وهو الخالق لكل شيء، فما شاء الله كونه لا بد أن يكون، ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٠)﴾ [النحل: ٤٠]، وما لم يشأ لا يكون أبدًا.

إذًا؛ كل ما يجري في الوجود من: حركات الأفلاك، وجريان النجوم، والشمس والقمر، وتقلب الليل والنهار، وأمواج البحار، بمشيئة الله، وكل ما يقع من العباد، فما تَلفظُ ولا تُحرِّك شفتيك إلا بمشيئة الله، ولا تفتح عينك إلا بمشيئة الله، ولو شاء الله ما فتحت عينك.

والإرادة في قوله: «ولا يكون إلا ما يريد» هي الإرادة الكونية الشاملة للوجود. ونقول: الإرادة الكونية؛ لأن الإرادة المضافة لله نوعان: إرادة كونية، وإرادة شرعية (١).

فمن شواهد الإرادة الكونية: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٥]، وقوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ﴾ [الأنعام: ١٢٥]، وقوله: ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٠٧)﴾ [هود] وقوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ (١٦)﴾ [الحج]،