Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة حكم أهل الكبائر في الآخرة

شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٩٧

حكم أهل الكبائر في الآخرة

وقوله: «وأهل الكبائر من أمة محمد ﷺ في النار لا يُخلَّدون».

أصحاب الكبائر من المسلمين وهم الذين ارتكبوا بعض الذنوب الكبيرة، والذنوب فيها: كبائر وصغائر، على الصحيح، كما دل على ذلك الكتاب والسنة، قال ﷾: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١]، وقال ﷾: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢]، واللمم هي: الصغائر، كالنظرة المحرمة، كما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: «إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه» (١).

ومن قال: إن الذنوب كلها كبائر باعتبار أنه لا يستهان بشيء منها؛ إن أراد هذا المعنى فهو حق، ولو كانت مما يعد من الصغائر، أما إن أراد أن الذنوب كلها كبائر فليس بصحيح.

وقد اختلف الناس في حد الكبيرة اختلافًا كثيرًا، وذكر ابن القيم في كتاب «الداء والدواء» (٢)، وفي «مدارج السالكين» (٣)، أكثر أو جميع أقوال الناس في ضابط الكبيرة، وضعف كثيرًا منها (٤).