Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة الإيمان بالقدر خيره وشره

شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٩٠

الإيمان بالقدر خيره وشره

وقوله: «والقدر خيره وشره، وحلوه ومره من الله تعالى».

هذا الأصل السادس من أصول الإيمان: وهو الإيمان بالقدر، قال النبي ﷺ: «وتؤمن بالقدر خيره وشره» (١).

والطحاوي هنا ﵀ قال: «والقدر خيره» ولم يقل: وبالقدر؛ بل عَطَف، والجملة كأنها مستأنَفة، وتكون: «والقدرُ خيرُه وشرُّه وحلوُه ومرُّه من الله تعالى».

ولفظ القدر يطلق بمعنى التقدير، كما إذا قلنا: القدر السابق، والقدر العام، والقدر الخاص، كما في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات، والأرض بخمسين ألف سنة» (٢)، أي: تقدير الله لمقادير الأشياء.

ويطلق القَدَر على الشيء المقدَّر، وهذا كثير في اللغة العربية؛ فالمصدر تارةً يطلَق ويراد به الفعل، ويطلَق ويراد به المفعول، مثل كلمة الخَلْقِ: فالخلقُ يطلق ويراد به فعل الرب تعالى، فإن الله تعالى من صفته ومن فعله الخلق، فهو يخلق، وهو الخلاق، وهو الخالق.