Skip to content

شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة إثبات كمال قدرته وغناه تعالى، وفقر خلقه إليه

شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٧٥

فالمخلوق فقير إلى الله من جميع الوجوه، والله غني عن خلقه من جميع الوجوه، فكل شيءٍ مفتقر إلى الله في وجوده، وفي بقائه، وفي مصالحه، وفي كل شؤونه.

وقوله: «وكل شيءٍ عليه يسير».

كل شيءٍ عليه هين، وهذا يؤكد أنه على كل شيءٍ قدير، فليس هناك ما يصعب عليه ويعجزه، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ [فاطر: ٤٤]، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩)﴾ [العنكبوت].

وقوله: «لا يحتاج إلى شيء».

هذا يؤكد كمال غناه، فهو الغني بذاته عن كل ما سواه.

ولو قال المؤلف: «ذلك بأنه على كل شيءٍ قدير، وكل شيءٍ عليه يسير، وكل شيءٍ إليه فقير لا يحتاج إلى شيء» لكان أكثر تناسبًا؛ لأن الجملة الثالثة مناسبة للجملة الأولى، والجملة الرابعة مناسبة للجملة الثانية.

* * *