Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٨٥

فصل

واخْتُلِفَ في كَراهةِ التسمِّي بأسماء الأنبياء على قولين.

(أحدهما): أنه لا يكره، وهذا قول الأكثرين، وهو الصواب.

و (الثاني): يكره (١).

قال أبو بكر ابن أبي شيبة في "باب ما يكره من الأسماء": حدّثنا الفضل بن دُكَيْن، عن أبي خلدةَ، عن أبي العَالِيَة: تفعلون شرًّا من ذلك! تسمُّون أولادَكُم أسماءَ الأنبياءِ ثم تَلْعَنُونَهم (٢).

وأَصْرَحُ مِن ذلك ما حَكَاهُ أبو القاسم السُّهَيْلِيُّ في "الرَّوْضِ" فقال: وكان من مذهب عمر بن الخطاب كراهة التسمي بأسماء الأنبياء (٣).

قلت: وصاحبُ هذا القولِ قَصَدَ صيانةَ أسمائهم عن الابتذالِ وما يَعْرِضُ لها من سُوء الخِطَاب عند الغضب وغيره.

وقد قال سعيد بن المسيِّب: أحبُّ الأسماء إلى الله أسماءُ الأنبياءِ (٤).