Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٧٩

وقد رأينا من هذا عِبَرًا فينا وفي غيرنا، والذي رأيناه كقطرة في بَحْرٍ. وقد قال المؤمّلُ الشَّاعرُ (١):

شَفَّ المُؤَمِّلَ يَوْمَ النّقْلةِ النَّظرُ ... لَيْتَ المُؤَمّلَ لم يُخْلَقْ لَهُ البَصَرُ

فلم يلبث أن عَمِيَ.

وفي "جامعِ ابنِ وَهْبٍ" أنَّ رسول الله ﷺ أُتِي بغلام، فقال: "ما سمَّيتُمْ هذا؟ " قالوا: السَّائب، فقال: "لا تسمُّوه السَّائبَ، ولكنْ عبد الله". قال: فغَلَبوا على اسمهِ، فلَمْ يَمُتْ حتَّى ذهبَ عقلُه (٢).

فَحِفْظُ المنطقِ وتخيُّر الأسماء من توفيق الله للعبدِ.

وقد أمر النبيُّ ﷺ من تمنَّى أن يُحْسِن أُمْنِيَّتَه، وقال: "إنَّ أحدَكم لا يَدري ما يُكتَبُ له من أُمْنِيَّتِه" (٣) أي ما يقدر له منها، وتكون أُمنيتُه سببَ