Skip to content

تحفة المودود بأحكام المولود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٨٤

عين (١)، وكلُّ رغباتهم إليه، وكلُّ حوائجهم إليه، كان هو ﷾ السيِّدَ على الحقيقة.

قال علي بن أبي طَلْحَة، عن ابن عبَّاس في تفسير قول الله (٢): ﴿الصَّمَدُ﴾. قال: السيد الذي كَمُلَ سُؤدَدُهُ (٣).

والمقصود: أنه لا يجوز لأحدٍ أن يتسمَّى بأسماء الله المختصَّةِ به.

وأمَّا الأسماءُ التي تُطلَق عليه وعلى غيره: كالسَّميع، والبَصير، والرَّؤوفِ، والرَّحيمِ، فيجوز أن يُخبر بمعانيها عن المخلوق، ولا يجوز أن يتسمَّى بها على الإطلاق بحيث يُطلَق عليه كما يُطلق على الربِّ تعالى.

فصل

ومما يُمنع منه التسميةُ بأسماءِ القرآنِ وسُوَرِهِ، مثل: طَهَ، ويس، وحَم، وقد نصَّ مالكٌ على كراهة التسمية بـ: "يس". ذكره السُّهَيْليُّ (٤).

وأمَّا ما يذكره العوامُّ: أنَّ يس وطه من أسماء النبيّ ﷺ، فغيرُ صحيحٍ، ليس ذلك في حديثٍ صحيحٍ، ولا حَسَنٍ، ولا مُرْسَلٍ، ولا أثَرٍ عن صاحبٍ، وإنَّما هذه الحروف مثل: الم و حم و الر، ونحوها.