Skip to content

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار كتاب الطهارة باب ما جاء في مس الذكر

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

الحازمي

Printed page ٤٠

الذَّكَرِ؟ فَقَالَ: مَا هُوَ إِلَّا بِضْعَةٌ مِنْ جَسَدِكَ.

رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَتَابَعُهُ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، وَقَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ

قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ: هَلْ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الْوُضُوءُ؟ قَالَ: لَا.

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْحَافِظِ، أَخْبَرَكَ أَبُو عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَكُونُ أَحَدُنَا فِي الصَّلَاةِ فَيَمَسُّ ذَكَرَهُ، يُعِيدُ الْوُضُوءَ؟ قَالَ: لَا إِنَّمَا هُوَ مِنْكَ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ: فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَرَأَوْا تَرْكَ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ: رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَرَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابِهِ، وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وَأَهْلِ الْكُوفَةِ.

وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ: فَذَهَبُوا إِلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، وَبَعْضُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ ادَّعَى أَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ مَنْسُوخٌ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ، وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ الْإِيجَابُ مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَجَابِرٌ، وَعَائِشَةُ، وَأُمُّ حَبِيبَةَ، وَبُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَمِنَ التَّابِعِينَ؛ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رِيَاحٍ،