Skip to content

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار كتاب الصلاة باب في سجود السهو بعد السلام والاختلاف فيه

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

الحازمي

Printed page ١١٣

بَابٌ فِي سُجُودِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ

أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ بَنِيمَانَ بْنِ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُوسٌ

بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُجَالِدِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً فَزَادَ فِيهَا أَوْ نَقَصَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قُلْنَا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَلْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي فَعَلَ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِهِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ؛ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَأَيُّكُمْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ صَوَابٌ، ثُمَّ يُسَلِّمْ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ، وَلَهُ فِي الصِّحَاحِ طُرُقٌ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ سُجُودُ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَثَوْبَانَ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ:

فَطَائِفَةٌ رَأَتِ السُّجُودَ كُلَّهُ بَعْدَ السَّلَامِ عَمَلًا بِهَذَا الْحَدِيثِ، وَمِمَّنْ رُوِّينَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمِنَ التَّابِعِينَ: الْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ.

وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى إِلَى أَنَّ السُّجُودَ كُلَّهُ قَبْلَ السَّلَامِ، وَأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ مُتَقَدِّمٌ مَنْسُوخٌ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ.

قَرَأْتُ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ رَوْحِ بْنِ بَدْرِ بْنِ ثَابِتٍ، أَخْبَرَكَ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا عَجْلَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ مَوْلَى