Skip to content

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار كتاب الصلاة باب الإسفار بالصبح واختلاف الناس فيه

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

الحازمي

Printed page ١٠١

فِي حَدِيثِ ابْنِ أُكَيْمَةَ أَنْ يَقُولَ: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ يَعْنِي فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَهُوَ يَقُولُ: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِهَا. هَذَا آخَرُ كَلَامِ الْحُمَيْدِيِّ.

بَابُ الْإِسْفَارِ بِالصُّبْحِ وَاخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهِ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَصْبِحُوا بِالصُّبْحِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكُمْ، أَوْ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ.

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ عَلَى شَرْطِ أَبِي دَاوُدَ، أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُفْيَانَ.

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْإِسْفَارِ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَالتَّغْلِيسِ بِهَا.

(فَرَأَى بَعْضُهُمُ) الْإِسْفَارَ بِالْفَجْرِ أَفْضَلَ، وَذَهَبَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَرَآهُ مُحْكَمًا، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ.

وَزَعَمَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ حَدِيثَ الْإِسْفَارِ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ التَّغْلِيسِ، وَذَكَرَ الْأَحَادِيثَ الَّتِي رُوِيَتْ فِي تَغْلِيسِ النَّبِيِّ ﷺ وَمِنْ بَعْدِهِ الصَّحَابَةُ بِالْفَجْرِ، ثُمَّ زَعَمَ أَنْ لَيْسَ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى الْأَفْضَلِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ، فَاسْتَدَلَّ عَلَى النَّسْخِ بِفِعْلِهِمْ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَدْخُلُونَ مُغَلِّسِينَ، وَيَخْرُجُونَ مُسْفِرِينَ.

وَالْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ تَغْلِيسِ النَّبِيِّ ﷺ ثَابِتٌ، وَأَنَّهُ دَاوَمَ عَلَيْهِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُدَاوِمُ إِلَّا عَلَى مَا هُوَ الْأَفْضَلُ، وَكَذَلِكَ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ تَأَسِيًا بِهِ ﷺ.

بَيَانُ نَسْخِ الْأَفْضَلِيَّةِ بِالْإِسْفَارِ

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ فِي كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ،