Skip to content

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار كتاب الصلاة باب في سجود السهو بعد السلام والاختلاف فيه

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

الحازمي

Printed page ١١٥

سَعِيدٍ: وَهَذِهِ زِيَادَةٌ. فَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّهُ سَجَدَ فِيهِمَا جَمِيعًا قَبْلَ السَّلَامِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي الْقَدِيمِ أَيْضًا: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ، وَآخِرَ الْأَمْرَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، ثُمَّ أَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِرِوَايَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ، قَالَ: وَصُحْبَةُ مُعَاوِيَةَ مُتَأَخِّرَةٌ.

أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السِّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَالْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.

قَالَ الْحَسَنُ: فَنُسِخَ، وَثَبَتَتِ السَّجْدَتَانِ.

وَمِمَّنْ رَأَى السُّجُودَ كُلَّهُ قَبْلَ السَّلَامِ: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَمَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَهْلُ الشَّامِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ﵁.

وَطَرِيقُ الْإِنْصَافِ أَنْ نَقُولَ: أَمَّا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ الَّذِي فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى النَّسْخِ فَفِيهِ انْقِطَاعٌ؛ فَلَا يَقَعُ مُعَارِضًا لِلْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ، وَأَمَّا بَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ فِي السُّجُودِ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ قَوْلًا وَفِعْلًا فَهِيَ وَإِنْ كَانَتْ ثَابِتَةً صَحِيحَةً فَفِيهَا نَوْعُ تَعَارُضٍ، غَيْرَ أَنَّ تَقْدِيمَ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ غَيْرُ مَعْلُومٍ بِرِوَايَةٍ مَوْصُولَةٍ صَحِيحَةٍ، وَالْأَشْبَهُ حَمْلُ الْأَحَادِيثِ عَلَى التَّوَسُّعِ وَجَوَازِ الْأَمْرَيْنِ.

وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ - مَعَ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُ -: مَنْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ تَشَّهَدَ ثُمَّ يُسَلِّمُ، وَمَنْ سَجَدَ قَبْلَ السَّلَامِ أَجْزَأَهُ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ، وَفِي قَوْلِهِ هَذَا تَجْوِيزُ السُّجُودِ بَعْدَ السَّلَامِ وَقَبْلَهُ.

وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ﵁ وَذَكَرَ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ، وَسَجْدَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.

وَفِي النُّقْصَانِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ، فَذَهَبْنَا إِلَى ذَلِكَ فِي الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا،