Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٤٠٧

ما خلّف النبيّ ﷺ:

أ- زوجاته أمهات المؤمنين:

تزوج النبي ﷺ في شبابه خديجة بنت خويلد- ﵂ كما سبق أن ذكرنا في ثنايا سيرته العطرة، ولم يتزوج عليها حتى توفيت بعد أن مكثت عنده أربعا وعشرين سنة وأشهرا، وكان ﷺ إذا ذكرها أثنى فأحسن الثناء عليها والاستغفار لها «١» .

وقد تزوج ﷺ في مكة قبل الهجرة سودة بنت زمعة- ﵂ على أثر وفاة أم المؤمنين خديجة- ﵂، وكانت سودة ثيبا كبيرة السن، توفي عنها زوجها السكران بن عمر بعد عودتهما من هجرتهما إلى الحبشة «٢» ، فخطبها الرسول ﷺ من أبيها، وملكها «٣» . وإلى جانب حاجته ﷺ إلى الزوجة فإن زواجه من سودة- ﵂ كان تطييبا لخاطرها بفقدها زوجها المسلم المهاجر، ولغرض تهيئة من يرفق بأولاده الصغار من خديجة- ﵂ «٤» . وقد هاجرت أم المؤمنين سودة بنت زمعة إلى المدينة في أعقاب هجرته ﵇. وقد بنى لها النبي ﷺ بيتها الملاصق لمسجده ﷺ وهو أحد البيتين اللذين بنيا مع بناء المسجد بعد الهجرة «٥» .

أما أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق- ﵄ فقد أورد الشيخان وابن حبان عنها قالت: تزوجني رسول الله ﷺ وأنا بنت ست سنين «٦» . ويفهم من رواية أوردها الطبراني بإسناد حسن عنها- ﵂ بأنها هاجرت مع بقية الأسرة، وأنهم سلكوا في مسالك صعبة «٧» . وقد تزوجها ﷺ بالمدينة وهي البكر الوحيدة بين نسائه «٨» .

وفي المدينة تزوج ﷺ أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب- ﵄ «٩» ، وكانت تحت