نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم
غزوة بني لحيان:
خرج النبي ﷺ في مائتين من الصحابة في ربيع الأول سنة ٦ هـ لينتقم لأصحاب الرجيع من بني لحيان، ولم يعلن وجهته، واتبع أسلوب التعمية، وقد سمعت به بنو لحيان فهربوا إلى رءوس الجبال فلم يقدر على أحد منهم «١» . فتقدم إلى عسفان القريبة من مكة، وبعث بعض فرسانه إلى «كراع الغميم» لتسمع به قريش، ويداخلهم الرعب، ويريهم من نفسه والمسلمين قوة «٢» .
وفي عسفان واجههم جمع من المشركين، وحين صلّى النبي ﷺ بأصحابه الظهر، تلاوم المشركون لعدم هجومهم على المسلمين وهم يؤدون الصلاة، ثم انتظروا الصلاة التالية، فنزل جبريل- ﵇ بآية صلاة الخوف على النبي ﷺ، فصلّى العصر بأصحابه وفق أحكامها، وكانت أول صلاة خوف صلّاها رسول الله ﷺ «٣» .
سريّة عكاشة إلى الغمر:
وفي ربيع الأول سنة ٦ هـ انتدب النبي ﷺ عكاشة بن محصن في أربعين رجلا من أصحابه إلى بني أسد في ماء الغمر، ورغم أنهم أسرعوا، فقد نذر بهم بنو أسد فهربوا، ونزلت السريّة على مياههم وأصابت الطلائع من دلّهم على بعض ماشيتهم، ووجدوا مائتي بعير فغنموها وساقوها إلى المدينة «٤» .
سريّة محمد بن مسلمة إلى ذي القصّة
«٥» :
وفي ربيع الآخر سنة ٦ هـ بعث النبي ﷺ الصحابي محمد بن مسلمة في عشرة من الصحابة إلى بني ثعلبة وعوال، فكمن لهم القوم حتى ناموا، فقتلوهم كلهم وسقط محمد بن مسلمة بين أصحابه جريحا فظنوه ميّتا. وقد هيأ الله له بعد ذلك أحد المسلمين الذي أنقذه وأطعمه وسقاه وحمله إلى المدينة، فبعث النبي ﷺ أبا عبيدة عامر بن الجراح في أربعين رجلا إلى مصارع القوم فلم يجدوا أحدا، ووجدوا نعما وشاء فساقوها غنيمة ورجعوا إلى المدينة «٦» .
سريّة زيد بن حارثة إلى بني سليم بالجموم:
وفي ربيع الآخر سنة ٦ هـ بعث النبي ﷺ سريّة عليها زيد بن حارثة، فورد الجموم، فأصابوا من دلّهم على محلة لبني سليم أصابوا بها نعما وشاء وأسرى عادوا بهم إلى المدينة «٧» .