Skip to content

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم الستير من صفات المولى ﷿:

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ٢٢٣٥

[حرف السين]

الستر

السّتر لغة:

مصدر قولهم سترت الشّيء أستره وأستره إذا غطّيته، وهذا المصدر مأخوذ من مادّة (س ت ر) الّتي تدلّ على التّغطية أو الغطاء، قال ابن فارس: السّين والتّاء والرّاء كلمة تدلّ على غطاء.

وقال الرّاغب: السّتر تغطية الشّيء، يقال:

سترت الشّيء فاستتر أي غطّيته فتغطّى، كما يقال:

تستّر أي تغطّى (في هذا المعنى) ويقال أيضا: ستر الشّيء سترا وسترا: أخفاه، أنشد ابن الأعرابيّ:

ويسترون النّاس من غير ستر

والسّتر والسّترة ما يستتر به، قال تعالى لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً (الكهف/ ٩٠) ، وجمع السّتر أستار، وستور، وستر، ويقال امرأة ستيرة أي ذات ستارة، وجارية مستّرة أي مخدّرة، وقول الله- ﷿: حِجاباً مَسْتُوراً (الإسراء/ ٤٥) أي حجابا على حجاب، والأوّل مستور بالثّاني يراد بذلك كثافة الحجاب، ويقال إنّه مفعول بمعنى فاعل أي ساتر كما في قوله سبحانه إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا (مريم/ ٦١) أي آتيا. وفي الحديث الشّريف: «إنّ الله

الآيات/ الأحاديث/ الآثار

٣/ ٤٧/ ١٦

حييّ ستير يحبّ السّتر» فعيل هنا بمعنى فاعل أيضا، أي من شأنه وإرادته، حبّ السّتر والصّون.

والسّترة: ما استترت به من شيء كائنا ما كان وهو أيضا السّتار والسّتارة والجمع السّتائر.

والسّترة والمستر، والسّتارة، والإستار كالسّتر، وفي الحديث: «أيّما رجل أغلق بابه على امرأة، وأرخى دونها إستارة فقد تمّ صداقها» ، الإستارة من السّتر، قيل: لم تستعمل إلّا في هذا الحديث، أو لم تسمع إلّا فيه، والسّتر أيضا: الحياء، يقال: ما لفلان ستر ولا حجر، فالسّتر الحياء، والحجر العقل «١» .

الستير من صفات المولى- ﷿

-:

ورد السّتير والسّتّير صفة للمولى- ﷿ قال ابن الأثير في قوله ﷺ: «إنّ الله حييّ ستير يحبّ الحياء والسّتر» ستير: فعيل بمعنى فاعل، أي من شأنه وإرادته حبّ السّتر والصّون»

وقد أورد النسائيّ صيغة أخرى في هذه الصّفة وهي ستّير بتشديد التّاء مكسورة وذلك في قوله ﷺ في الحديث الّذي رواه عطاء عن يعلى «إنّ الله- ﷿ حليم حييّ ستّير ... الحديث» قال الإمام السّنديّ في