Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي سورة التوبة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٢/ ٤٩٨

٤١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، أنا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، نا يُونُسُ، نا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ قَالَ: أَيُّكُمْ يَقْرَأُ سُورَةَ التَّوْبَةِ؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَلَمَّا بَلَغَ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] بَكَى أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: أَنَا وَاللَّهِ صَاحِبُهُ

٤١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِهْرِجَانِيُّ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِرُ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ الأَزْرَقِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ نُبَيْطٍ يَعْنِي ابْنَ شَرِيطٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ عُمَرُ وَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي بَكْرٍ: سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ لا يَصْطَلِحَانِ، ثُمَّ قَالَ: مَنِ الَّذِي لَهُ هَذِهِ الثَّلاثُ؟ ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: ٤٠] مَنْ هُمَا؟ ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ﴾ [التوبة: ٤٠] مَنْ صَاحِبُهُ ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] مَعَ مَنْ؟ قَالَ: فَبَسَطَ يَدَ أَبِي بَكْرٍ وَضَرَبَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: بَايِعُوا، فَبَايَعَ النَّاسُ أَحْسَنَ بَيْعَةٍ

قال المفسرون: قال أبو بكر لما خاف الطلب: يا رسول الله إن قتلت فأنا رجل واحد وإن قتلت هلكت الأمة.

فكان حزن أبي بكر شفقة على رسول الله ﷺ، وخوفا أن يطلع عليه، فقال رسول الله ﷺ: «لا تحزن إن الله معنا» .

قال الزجاج: لما أصبح المشركون اجتازوا بالغار، فبكى أبو بكر، فقال رسول الله ﷺ: «ما يبكيك؟» قال: أخاف أن تقتل فلا يعبد الله بعد اليوم.

فقال رسول الله ﷺ: " لا تحزن إن الله معنا، إن الله يمنعهم منا وينصرنا.