Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة العصر

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٥٥١

تفسير سورة العصر

ثلاث آيات، مكية.

١٤٣٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الزَّعْفَرَانِيِّ، أنا ابْنُ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَصْرِ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالصَّبْرِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَقِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَالْعَصْرِ ﴿١﴾ إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ﴿٢﴾ إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴿٣﴾ ﴾ [العصر: ١-٣] .

قوله تعالى: والعصر أقسم الله تعالى بالدهر، لأن فيه عبرة للناظرين من جهة مرور الليل والنهار على تقدير الأدوار، وقال مقاتل: أقسم الله تعالى بصلاة العصر، وهي الصلاة الوسطى.

وقال الزجاج: قال بعضهم: معناه ورب العصر.

إن الإنسان يعني: جميع الناس، ﴿لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] الخسر كالخسران، وهو النقصان، وذهاب رأس المال، والمعنى: إن كل إنسان، يعني: الكافر، لاستثنائه المؤمنين، لفي ضلال حتى يموت ويدخل النار، وقال أهل المعاني: الخسر: هلاك رأس المال، والإنسان في هلاك نفسه وعمره، وهما أكثر رأس ماله، إلا المؤمن العامل بطاعة الله.

وهو قوله: ﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [العصر: ٣] وصدقوا الله ورسوله، وعملوا بطاعته، ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ [العصر: ٣] أوصى بعضهم بعضًا بالقرآن، وقال مقاتل: بتوحيد الله تعالى.

﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ٣] عن معاصي الله، وعلى فرائض الله، وروى أبو أمامة، عن أبي بن كعب، قال: قرأت على رسول الله ﷺ والعصر، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله ما تفسيرها؟ فقال: " ﴿وَالْعَصْرِ﴾ [العصر: ١] قسم من الله، أقسم ربكم بآخر النهار، ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ [العصر: ٢] أبو جهل بن هشام، إلا الذين آمنوا أبو بكر الصديق، وعملوا الصالحات عمر بن الخطاب، ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ [العصر: ٣] عثمان بن عفان، ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر: ٣] علي بن أبي طالب، ﵃ ".