Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير النصر

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٥٦٦

تفسير النصر

ثلاث آيات، مدنية.

في حديث أبيّ بن كعب: «ومن قرأ النصر، فكأنما شهد مع محمد ﷺ فتح مكة» .

بسم الله الرحمن الرحيم] إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ﴿١﴾ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ﴿٢﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴿٣﴾ ﴾ [سورة النصر: ١-٣] .

﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ [النصر: ١] قال المفسرون: إذا جاء يا محمد نصر الله على من عاداك، وهم قريش.

والفتح فتح مكة.

﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: ٢] قال الحسن: لما فتح رسول الله ﷺ مكة، قالت العرب: أما إذا أظفر محمد بأهل الحرم، وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان.

فكانوا يدخلون في دين الله أفواجًا أي: جماعات كثيرة، بعد أن كانوا يدخلون واحدًا واحدًا، واثنين اثنين، صارت القبيلة تدخل بأسرها في الإسلام.

وقوله: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ [النصر: ٣] قال ابن عباس: لما نزلت هذه السورة، علم النبي ﷺ أنه نعيت إليه نفسه.

وقال الحسن: أعلم أنه قد أقترب أجله، فأمر بالتسبيح والتوبة، ليختم له في آخر عمره بالزيادة في العمل الصالح، فكان يكثر أن يقول: سبحانك اللهم وبحمدك، اغفر لي، إنك أنت التواب.