التفسير الوسيط للواحدي
تفسير سورة الضحى
وهي إحدى عشرة آية، مكية.
١٣٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجَامِعِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ وَالضُّحَى كَانَ فِيمَنْ يَرْضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ أَنْ يَشْفَعَ لَهُ، وَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ يَتِيمٍ وَسَائِلٍ» .
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَالضُّحَى ﴿١﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴿٢﴾ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ﴿٣﴾ وَلَلآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى ﴿٤﴾ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ﴿٥﴾ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى ﴿٦﴾ وَوَجَدَكَ ضَالا فَهَدَى ﴿٧﴾ وَوَجَدَكَ عَائِلا فَأَغْنَى ﴿٨﴾ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ﴿٩﴾ وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ ﴿١٠﴾ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴿١١﴾ ﴾ [الضحى: ١-١١] .
﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى: ١]
١٣٧٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ السَّرَّاجُ، نا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذٍ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلا قَدْ وَدَّعَكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالضُّحَى ﴿١﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى ﴿٢﴾ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى ﴿٣﴾ ﴾ [الضحى: ١-٣] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ كِلاهُمَا عَنْ زُهَيْرٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ.
أقسم الله تعالى بالضحى، والمراد به النهار كله، لقوله في المقابلة: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ [الضحى: ٢] إذا سكن، قال عطاء: إذا غطي بالظلمة.
وقال قتادة: إذا سكن، يعني: استقر ظلامه، فلا