Skip to content

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الحشر

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

Printed page ٤/ ٢٦٩

تفسير سورة الحشر

عشرون وأربع آيات، مدنية.

١١٧٧ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذَكَرْنَا، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَشْرِ لَمْ تَبْقَ جَنَّةٌ وَلا نَارٌ وَلا عَرْشٌ وَلا الْكُرْسِيُّ، وَالْحُجُبُ وَالسَّمَواتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُونَ السَّبْعُ، وَالْهَوَامُّ وَالرِّيَاحُ، وَالطَّيْرُ وَالْجِبَالُ، وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ، وَالشَّمْسُ وَالْمَلائِكَةُ، إِلا صَلَّوْا عَلَيْهِ وَاسْتَغْفَرُوا لَهُ، فَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ كَانَ شَهِيدًا» .

بسم الله الرحمن الرحيم ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١﴾ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الأَبْصَارِ ﴿٢﴾ وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ ﴿٣﴾ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴿٤﴾ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ ﴿٥﴾ ﴾ [الحشر: ١-٥] .

سبح لله الآية تقدم تفسيرها.

﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ [الحشر: ٢] يعني: يهود بني النضير، غدروا بالنبي ﷺ بعد أن عاهدوه، وصاروا عليه مع المشركين يدًا واحدة، فحاصرهم رسول الله ﷺ حتى رضوا بالجلاء، وذكر الله تلك القصة في هذه ال ﴿ [، وكان ابن عباس يسمي هذه